عبد الملك الثعالبي النيسابوري
175
اللطائف والظرائف
باب مدح الولد في الخبر المرفوع : « ريح الولد من ريح الجنة » « 1 » . ويروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لأحد الحسنين ، رضي اللّه عنهما : « أنك من ريحان الجنة » « 2 » . وعنه عليه الصلاة والسلام : « ولد الرجل من أطيب كسبه » « 3 » . ويقال : الولد قرة العين ، وريحانة الأنف ، وثمرة القلب . وقال بعض السلف : أولادنا أكبادنا . وقال الأحنف لمعاوية : أولادنا ثمار قلوبنا ، وعما ظهورنا ، ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة ، إن غضبوا فارضهم ، وإن سألوا فاعطهم ، ولا تكن عليهم قفلا فيملوا حياتك ويتمنوا وفاتك « 4 » . وقالت إعرابية وهي ترقص ولدها : يا حبذا ريح الولد * ريح الخزامى في البلد أهكذا كلّ ولد * أم لم يلد قبلي أحد ومما يستحسن من ألفاظ الصاحب قوله في كتاب : وصل كتاب مولاي فألصقته بالقلب والكبد ، وشممته شم الولد . وقال : من سره أن يرى كبده يمشي على الأرض فلير ولده .
--> ( 1 ) الطبراني في الصغير والأوسط وابن حبان في الضعفاء . وإحياء علوم الدين 2 : 1032 . ( 2 ) مثله في بحار الأنوار 104 : 90 . ( 3 ) مثله في سنن ابن ماجة ك 12 ب 1 خبر 2137 . ( 4 ) الخبر في إحياء علوم الدين 6 : 1032 وفيه زيادة .